الشهيد الثاني

176

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

نعم ، قيل باختصاصه بالنكاح « 1 » وله وجه لو نوقش في حديث عروة . وقيل ببطلان عقد الفضولي مطلقاً « 2 » استناداً إلى أنّ العقد سبب الإباحة « 3 » فلا يصحّ صدوره من غير معقود عنه أو وليّه ؛ لئلّا يلزم من صحّته عدم سببيّته بنفسه ، وأنّ رضا المعقود عنه أو وليّه شرط والشرط متقدّم ، وما رُوي من بطلان النكاح بدون إذن الوليّ « 4 » وأنّ العقود الشرعيّة تحتاج إلى الأدلّة وهي منفيّة . والأوّل عين المتنازع فيه ، والثاني ممنوع ، والرواية عامّيّة ، والدليل موجود . « السابعة » : « لا يجوز نكاح الأمة إلّابإذن مالكها وإن كان » المالك « امرأة في الدائم والمتعة » لقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، ولقوله تعالى : ( فانكحوهنّ بإذن أهلهنّ ) « 5 » « ورواية سيف » بن عميرة عن عليّ بن المغيرة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتمتّع بأمة المرأة من غير إذنها فقال : لا بأس » « 6 » « منافية للأصل » وهو تحريم التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلًا وشرعاً ،

--> ( 1 ) وهو المنسوب إلى ابن إدريس ، انظر السرائر 2 : 274 - 275 ، و 564 - 565 . ( 2 ) نسبه في غاية المراد 3 : 37 إلى الشيخ حيث حكم ببطلان بيع الفضولي ونكاحه ، انظر المبسوط 2 : 158 ، و 4 : 163 . وكما حكم فخر المحقّقين بالبطلان في الموضعين ، انظر الإيضاح 1 : 417 ، و 3 : 27 - 28 . ( 3 ) في ( ف ) و ( ر ) : للإباحة . ( 4 ) راجع الإيضاح 3 : 27 - 28 . ( 5 ) النساء : 25 . ( 6 ) الوسائل 14 : 463 ، الباب 14 من أبواب المتعة ، الحديث 2 .